الشيخ الأنصاري
306
فرائد الأصول
كتب الشلمغاني ، فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري ( عليه السلام ) في كتب بني فضال ، حيث قالوا له ( 1 ) : " ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ قال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا " ( 2 ) . فإنه دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال ، وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، ولهذا أن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام ( عليه السلام ) قال : أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري ( عليه السلام ) في كتب بني فضال ، مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل . ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : " حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة " ( 3 ) . وفي بعضها : " يأخذ صادق عن صادق " ( 4 ) . ومثل ما في الوسائل ، عن الكشي ، من أنه ورد توقيع على القاسم بن العلاء ، وفيه : " إنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم " ( 5 ) . ومثل مرفوعة الكناني ، عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى :
--> ( 1 ) لم ترد " له " في ( ظ ) و ( ل ) . ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 389 - 390 ، الحديث 355 . ( 3 ) المحاسن 1 : 356 ، الحديث 157 و 158 ، والوسائل 18 : 69 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث 67 - 70 . ( 4 ) المستدرك 17 : 298 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 43 . ( 5 ) الوسائل 18 : 108 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .